بئر داناكيل

عن الصورة

في أقصى شمال شرق إثيوبيا، قرب منطقة منخفض داناكيل القاحلة المعروفة بحرارتها الشديدة وطبيعتها البركانية القاسية، تنتشر حكايات عن حفرة عميقة يطلق عليها السكان المحليون اسم “بئر داناكيل” أو “بئر النواح”. ويُقال إن هذا المكان يتحول ليلاً إلى مصدر لأصوات عويل طويلة ومخيفة تشبه بكاء الأرواح المعذبة وسط الصحراء الصامتة.

ويعتقد الأهالي أن هذه الأصوات ليست طبيعية، بل تعود لأرواح عطشى هلكت في الصحراء خلال رحلات قديمة أو قوافل ضلت طريقها وسط الحرارة القاتلة. أما علماء الجيولوجيا فيفسرون الظاهرة بأنها ناتجة عن مرور الرياح داخل الشقوق والممرات الصخرية العميقة، مما يولد صفيراً منخفضاً ومتواصلاً قد يبدو شبيهاً بالأنين البشري.

ومن أشهر الحكايات المتناقلة في المنطقة قصة مسافر قيل إنه اقترب من البئر عند الغروب، فسمع أصوات استغاثة تناديه باسمه من الأعماق رغم أنه كان وحيداً تماماً. ويُروى أنه عاد إلى قريته في حالة من الذعر الشديد، رافضاً الحديث عما رآه بالتفصيل، قبل أن يقسم ألا يقترب من صحراء داناكيل مرة أخرى.

وتبقى منطقة داناكيل واحدة من أكثر الأماكن قسوة وغرابة على وجه الأرض، حيث يمتزج الواقع الجيولوجي العنيف بالأساطير الشعبية، فيبدو المكان وكأنه عالم خارج الزمن، تتردد فيه الحكايات عن الأرواح والضياع والخوف من المجهول.

للمزيد إقرأ عن بئر داناكيل

الألبوم
الموقع
تاريخ النشر
2026-10-13
الرابط الأصلي

صور ذات صلة