حمّام النحاسين

عن الصورة

يُعد حمام النحاسين في مدينة حلب واحداً من أقدم الحمّامات العامة التاريخية التي عُرفت في المدينة القديمة، وكان في زمن ازدهاره جزءاً مهماً من الحياة الاجتماعية اليومية، حيث يجتمع الناس للاستحمام والراحة وتبادل الأخبار. لكن بعد إغلاقه منذ سنوات طويلة، تحول الحمام المهجور إلى مكان تحيط به القصص والأساطير الغامضة.

يروي بعض سكان الأحياء المجاورة وحراس الأبنية القديمة المحيطة به حكايات عن سماع صوت مياه تتدفق داخل الحمام ليلاً، رغم توقف الإمدادات وانقطاع الحياة عنه منذ زمن. كما تحدث آخرون عن ظهور أطياف لنساء يرتدين الأبيض في الممرات أو قرب القاعات البخارية القديمة قبل أن تختفي فجأة في الظلام.

وترتبط أكثر الروايات شهرة بقصة امرأة قيل إنها قُتلت غيلة داخل الحمام في ظروف غامضة، وأن روحها بقيت هائمة في المكان منذ ذلك الحين. ويعتقد البعض أن الأجواء الرطبة والمغلقة للحمامات القديمة، مع انعكاسات الصوت والضوء داخل القاعات الحجرية، ساهمت في ترسيخ هذه الحكايات وتحويلها إلى جزء من الذاكرة الشعبية الحلبية.

وفي التراث الشعبي لمدن الشرق القديمة، كثيراً ما ارتبطت الحمّامات العامة بالجن والأرواح بسبب طبيعتها المغلقة وامتلائها بالبخار والظلال، وهو ما جعل حمام النحاسين يُنظر إليه كمكان تتداخل فيه الأسطورة مع التاريخ.

للمزيد إقرأ عن حمّام النحاسين

الألبوم
الموقع
تاريخ النشر
2026-10-13
الرابط الأصلي

صور ذات صلة