غابات بروسيلياند
عن الصورة
في قلب منطقة بريتاني غرب فرنسا تمتد غابات بروسيلياند (Brocéliande)، تُعد هذه الغابات في المخيلة الشعبية الموطن الأسطوري للملك آرثر وفرسان المائدة المستديرة، كما ارتبط اسمها بالساحر الشهير ميرلين الذي قيل إنه عاش بين أشجارها وأخفى فيها أسراراً لا يعرفها البشر.
وتزخر الغابات بأماكن تحمل أسماء أسطورية مثل “ينبوع الشباب” الذي يُعتقد أن مياهه تمنح الشفاء أو الحيوية، و“حجرة الجنيات” وهي منطقة صخرية يقال إن الكائنات السحرية كانت تجتمع فيها ليلاً. كما تنتشر روايات عن ممرات مخفية وأشجار قديمة يُعتقد أنها شهدت طقوساً غامضة منذ عصور بعيدة.
ومن أكثر القصص شهرة تلك التي تقول إن الأرواح والجنيات تخرج ليلة منتصف الصيف لترقص بين الأشجار والضباب، حيث يسمع البعض موسيقى خافتة أو ضحكات بعيدة وسط الغابات. ويروي بعض الزوار أنهم شعروا بضياع غريب للوقت أو بإحساس قوي بالمراقبة أثناء السير في المناطق العميقة منها.
كما ارتبطت الغابات بأسطورة “سجن ميرلين”، إذ يُقال إن الساحر العظيم حُبس بطريقة سحرية داخل دائرة غير مرئية في أحد أجزائها، وما تزال روحه حاضرة هناك وفقاً لبعض الروايات الشعبية.
ورغم أن كثيراً من هذه القصص ينتمي إلى الفولكلور والأساطير السلتية القديمة، فإن أجواء الغابات الكثيفة والضباب الدائم والصمت العميق يمنحان المكان إحساساً حقيقياً بالغموض، حتى يشعر الزائر وكأنه دخل عالماً خارج الزمن.
للمزيد إقرأ عن غابات بروسيلياند