مسرح بيرد كايج
عن الصورة
في بلدة تومبستون بولاية أريزونا الأمريكية، يقف مسرح بيرد كايج كأحد أكثر الأماكن إثارة للرهبة في تاريخ الغرب الأمريكي القديم. افتتحه ويليام بيلي هتشينسون عام 1881، ولم يكن مجرد مسرح عادي، بل مكاناً يجمع بين الحانة وبيت الدعارة وصالات القمار، وظل يعمل بلا توقف على مدار 24 ساعة يومياً لسنوات طويلة. وبسبب سمعته العنيفة والصاخبة، وصفته صحيفة نيويورك تايمز ذات مرة بأنه "أكثر بقعة ليلية تفوح منها الوحشية والشر" في الغرب الأمريكي.
شهد المكان خلال سنواته الدامية ما لا يقل عن 26 جريمة قتل، لتتحول جدرانه لاحقاً إلى مادة خصبة لقصص الأشباح والأساطير. واليوم، بعدما أصبح متحفاً سياحياً، يزعم الزوار والعاملون أنهم يسمعون همسات وأصوات غناء وكلاماً مشوهاً يتردد في القاعات القديمة، خصوصاً خلال الليل أو في الأوقات الهادئة حين يخلو المكان من الزوار.
ومن أكثر الظواهر التي تكررت رواياتها ظهور شبح امرأة مغنية ترتدي أزياء تعود إلى القرن التاسع عشر، حيث تظهر للحظات فوق خشبة المسرح أو قرب الشرفات قبل أن تتلاشى فجأة. كما تحدث البعض عن رؤية مشاهد كاملة تبدو وكأنها انعكاس حيّ من الماضي، حيث تمتلئ الحانة بأصوات الضحك ورائحة الويسكي ودخان السجائر، وكأن الزمن عاد للحظة إلى أيام الغرب المتوحش.
الغريب أن بعض الأشباح المزعومة تبدو واقعية إلى درجة أن السياح يظنونها جزءاً من العرض المسرحي أو ممثلين يرتدون ملابس تاريخية، قبل أن يدركوا أن الأشخاص الذين شاهدوهم اختفوا دون أثر. وبين الحقيقة والأسطورة، يبقى مسرح بيرد كايج واحداً من أشهر الأماكن التي يقال إن الماضي يرفض أن يموت داخلها.
للمزيد إقرأ عن مسرح بيرد كايج