في مقابلة نشرتها صحيفة الأنباء الكويتية في شهر ديسمبر 2015، ظهرت المعالجة الروحانية سليمة بنت خميس العامرية وهي شخصية اشتهرت في بعض الأوساط الشعبية في الخليج وأفريقيا بممارساتها المرتبطة بالسحر والعلاج الروحاني.

قدمت العامرية نفسها بوصفها معالجة لا يقتصر دورها على فك السحر بل يتعداه إلى مطاردة السحرة أنفسهم ومعاقبتهم، وادعت أن شهرتها جعلت كثيراً من المشاهير، بمن فيهم فنانون عرب يقصدونها سراً طلباً للعلاج لأنهم - بحسب قولها - يخشون الإعلان عن لجوئهم إلى العلاج الروحاني.

وخلال الحوار، زعمت أن أكثر ما تعثر عليه لدى الفنانين هو الحسد المرسل بالسحر، وليس الحسد التقليدي، كما فرقت بين أنواع متعددة من السحر، مثل السحر الأسود، والسحر الزئبقي، والسحر السفلي، وما وصفته بـ "السحر المرسل من الجن".

وذهبت إلى أبعد من ذلك، مدعية أن بعض أعمال السحر لا تكتفي بإيذاء الضحية نفسياً أو مادياً، بل تستعين بـ جنٍّ موكل بخدمة المرض داخل جسد الإنسان، بحيث يعمل - بحسب اعتقادها - على رعاية المرض حتى يبلغ غايته، والتي قد تصل إلى وفاة المصاب.

ولم تتوقف ادعاءاتها عند العلاج، إذ قالت إن طريقتها تعتمد أيضاً على تحديد الساحر المسؤول عن العمل السحري، لكنها ترفض كشف اسمه للمريض، مدعية أن هذه المهمة تخصها وحدها، وأضافت أنها تعاقب السحرة، بل وتعيد السحر إلى من أرسله، من خلال ما وصفته بـ "خدامي من الجن" الذين ينفذون أوامرها.

كما أشارت إلى أنها لا تميز بين مريض مشهور أو شخص عادي، وأن منهجها واحد مع الجميع، مدعية أنها عالجت عدداً من الفنانين العرب من إصابات نسبتْها إلى الحسد والسحر، مع امتناعها عن كشف هوياتهم كاملة مكتفية بالأحرف الأولى من أسمائهم.

وبغض النظر عن صحة هذه المزاعم، فإن المقابلة تكشف جانباً من المعتقدات المنتشرة في بعض الأوساط الشعبية، حيث يُنظر إلى الجن بوصفهم وسطاء في تنفيذ أعمال السحر أو إبطالها، بل وحتى معاقبة السحرة أنفسهم، وهي أفكار تتكرر في روايات العديد من المعالجين الروحانيين في العالم العربي، دون أن يوجد ما يثبتها علمياً.

تنويه

جميع ما سبق يمثل ادعاءات وردت على لسان صاحبة المقابلة كما نشرتها صحيفة الأنباء الكويتية بتاريخ 12 ديسمبر 2015، ولا يعد دليلاً على صحة تلك الممارسات أو وجودها فعلاً.