في مساء الأحد 24 يناير 2021، وصلت الشرطة إلى منزل أسرة هندية في مدينة مادانابالي بولاية أندرا براديش، لتجد نفسها أمام مشهد مروّع؛ شقيقتان شابتان مقتولتان في غرفتين مختلفتين، وأدوات طقسية متناثرة في أرجاء المنزل، بينما كان والداهما يعيشان حالة غريبة من الذهول، وكأن ما حدث لم يكن جريمة قتل، بل جزءاً من طقس روحي لم يكتمل بعد.
وبحسب التحقيقات الأولية، بدأت المأساة نحو الواحدة ظهراً، عندما تعرضت الابنة الصغرى ساي ديفيا (22 عاماً) للطعن برمح ثلاثي الأطراف يُعرف باسم "تريشولا" إضافة إلى ضربات بأوزان رياضية معدنية على رأسها، وبعد نحو أربع ساعات، لقيت شقيقتها الكبرى أليخيا (27 عاماً) مصيراً مشابهاً، إذ تعرضت رأسها لضربات عنيفة بأحد تلك الأوزان، ووُضع إناء نحاسي صغير داخل فمها، كما عُثر على آثار حرق في شعرها، وقد ارتبطت هذه الأدوات، وفق إفادات الشرطة، بطقوس غامضة كانت تمارسها الأسرة، وإن ظل المغزى الدقيق لكل منها غير واضح، أما هوية من نفّذ الاعتداءات، فقد أصبحت لاحقاً موضع روايات متضاربة خلال التحقيقات والتقييمات النفسية.
لكن ما أثار دهشة المحققين أكثر من بشاعة الجريمة، كان موقف الوالدين منها؛ فبدلاً من إظهار الحزن أو طلب المساعدة، أصرا على عدم إفساد الطقوس، وأكدا أن ابنتيهما ستعودان إلى الحياة مع طلوع الصباح. ونقلت صحيفة Times of India عنهما قولهما للشرطة: « أمهلونا حتى نهاية الليل، وسنعيدهما إلى الحياة ».
لم يكن الأمر، بحسب ما أوحت به أقوالهما الأولى، مجرد محاولة للتنصل من المسؤولية، بل بدا أن الوالدين يؤمنان بالفعل بأن موت ابنتيهما ليس سوى مرحلة مؤقتة تسبق بعثهما في عالم جديد، بعد نهاية عصر الظلام وبداية العصر الذهبي الذي كانا ينتظرانه.
أسرة متعلمة تجمعها المعتقدات الروحية
كان الأب، في. بوروشوتام نايدو V. Purushotham Naidu أستاذاً مشاركاً في الكيمياء ونائب مدير كلية حكومية للنساء، ويحمل مؤهلات علمية عليا بينها الدكتوراه، أما زوجته بادماجا V. Padmaja فكانت حاصلة على ماجستير الرياضيات مع ميدالية للتفوق الأكاديمي، وتشرف على مؤسسة تعليمية خاصة.
أنجب الزوجان ابنتين؛ الكبرى أليخيا Alekhya التي درست في المعهد الهندي لإدارة الغابات بمدينة بوبال، والصغرى ساي ديفيا Sai Divya وهي خريجة إدارة الأعمال وكانت تسعى إلى تطوير موهبتها الموسيقية، والتحقت بمعهد موسيقي مرتبط بالموسيقار الهندي الشهير أ. ر. رحمن.
من الخارج، بدت الأسرة ناجحة ومستقرة، كان الجيران يعرفون أفرادها باعتبارهم أشخاصاً متعلمين يعيشون حياة عادية، بينما وصف زملاء الأب في الكلية سلوكه المهني بالمنضبط والبعيد عن إثارة الشبهات.
لكن وراء هذه الصورة، كانت الأسرة قد انخرطت تدريجياً في عالم من المعتقدات الروحية والتأملية، مع اهتمام بتعاليم شخصيات هندية مثل أوشو Osho ومهير بابا Meher Baba وساي بابا Sai Baba، ولم تكن هذه الاهتمامات في ذاتها دليلاً على وجود خطر، غير أن التحقيقات كشفت لاحقاً عن اعتقادات أكثر غرابة، بدأت تسيطر على نظرة بعض أفراد الأسرة إلى الحياة والموت.
ومع تفشي جائحة كورونا عام 2020، عادت الابنتان إلى المنزل وأمضى أفراد الأسرة الأربعة معظم وقتهم معاً. وبحسب الشرطة، ازدادت عزلتهم الاجتماعية، حتى إنهم منعوا العاملين في المنزل من دخوله خلال تلك الفترة.
وفي هذا الجو المغلق، أخذت الأفكار الروحية عن الموت والبعث والخلاص تحتل مساحة متزايدة من حياتهم.
الأيام الأخيرة قبل المأساة
وفق تقرير الحبس الاحتياطي الذي قدمته الشرطة ونشرت تفاصيله صحيفة Times of India في 27 يناير 2021، بدأت سلسلة الأحداث التي سبقت الجريمة عندما خرجت الابنة الصغرى ساي ديفيا في نزهة مع كلبها، ثم شعرت بأنها داست على شيء مجهول، وبعد هذه الواقعة، أصابها خوف شديد من الموت، وأصبحت مقتنعة بأنها على وشك أن تفقد حياتها.
هذه التفاصيل مستمدة من أقوال الوالدين التي سجلتها الشرطة، ولم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة، لكنها تكشف عن طبيعة المخاوف التي كانت تسيطر على الأسرة في أيامها الأخيرة.
ومع استمرار حالة الفتاة، لجأ الأب إلى شخص يمارس طقوساً شعبية لطرد التأثيرات الشريرة، فجاء إلى المنزل في 23 يناير وأجرى صلوات وطقوساً ووضع أحجبة لأفراد الأسرة ، إلا أن ذلك لم يبدد خوف ساي ديفيا، بل يبدو أن القلق اتسع ليشمل بقية أفراد المنزل.
وكان الأب قد حصل مسبقاً على إجازة من عمله تمتد من 19 إلى 26 يناير لأداء طقوس روحية تعرف باسم "ديكشا" Deeksha، وطلب من مدير الكلية عدم إزعاجه خلالها، والمثير أنه أبلغه أيضاً بأنه يعتزم العودة إلى العمل يوم 27 يناير، أي بعد أيام قليلة من المأساة التي ستقلب حياته رأساً على عقب ، هذا التفصيل يوحي بأن الأسرة كانت تستعد لممارسة طقوس خاصة، لكنه لا يثبت أن قتل الفتاتين كان مخططاً له سلفاً.
في يوم الأحد 24 يناير، وصلت الأحداث إلى ذروتها، وبحسب رواية الشرطة الأولية، تعرضت ساي ديفيا لاعتداء عنيف انتهى بمقتلها، ثم قُتلت شقيقتها الكبرى أليخيا بعد ساعات، وعُثر في مسرح الجريمة على أوزان رياضية معدنية ورمح ثلاثي الأطراف ووعاء طقسي، وهي أشياء ارتبط بعضها، وفق التحقيقات، بما جرى خلال تلك الطقوس.
وفي المساء، اتصل الأب بأحد معارفه وأخبره بوفاة ابنتيه، وانتقل البلاغ إلى الشرطة التي وصلت إلى المنزل لتكتشف أن الوالدين لا يتعاملان مع الوفاة باعتبارها نهاية، بل كانا يطلبان مزيداً من الوقت لانتظار ما وصفاه بالمعجزة.
نهاية العصر المظلم وبداية العصر الذهبي
ما الاعتقاد الذي جعل الوالدين يربطان قتل ابنتيهما بإمكانية عودتهما إلى الحياة ؟
أخبر الزوجان المحققين أنهما يؤمنان بأن يوم 24 يناير 2021 يمثل نهاية عصر يعرف في المعتقدات الهندوسية باسم "كالي يوغا" Kali Yuga، وأن اليوم التالي سيشهد بداية "ساتيا يوغا" Satya Yuga، العصر الذهبي الذي تسود فيه الحقيقة والنقاء.
في التصور الكوني الهندوسي التقليدي، يمر العالم بدورات زمنية طويلة، لكل منها خصائص أخلاقية وروحية، ويُنظر إلى كالي يوغا بوصفه عصراً يتراجع فيه الخير، بينما يمثل ساتيا يوغا مرحلة من الفضيلة والانسجام.
أما فكرة التناسخ أو تكرر الولادة بعد الموت، فهي حاضرة أيضاً في بعض المعتقدات الهندوسية، لكن الاعتقاد بأن قتل الإنسان يمكن أن يعيده إلى الحياة خلال ساعات لا يمثل تعليماً عاماً معترفاً به في الهندوسية، كما أن إعلان نهاية كالي يوغا في يناير 2021 لا يتوافق مع الحساب التقليدي الشائع لهذه الحِقب.
ويبدو أن أفراد الأسرة مزجوا تصورات دينية وروحية مختلفة بتأويلاتهم الخاصة، حتى أصبحوا مقتنعين بأن ابنتيهما ستعودان إلى الحياة في صورة أكثر نقاءً مع بداية العصر الجديد.
وقد عزز وجود رموز مرتبطة بالإله شيفا، مثل الرمح الثلاثي تريشولا Trishula الاعتقاد لدى المحققين بأن الطقوس استندت إلى تفسيرات دينية غير مألوفة، لكن ذلك لا يعني أن الجريمة كانت تطبيقاً لتعاليم هندوسية سائدة، بقدر ما كانت تعبيراً عن فهم خاص ومضطرب لهذه الأفكار.
الأم التي اعتقدت أنها الإله شيفا
عقب توقيف الوالدين، ظهرت مؤشرات دفعت السلطات إلى الشك في سلامتهما النفسية، فخلال محاولة إخضاع بادماجا لفحص فيروس كورونا، رفضت التعاون مع الطاقم الطبي، وأدلت بتصريحات غريبة قالت فيها إن الفيروس لم يأتِ من الصين، بل من الإله شيفا، بل ادعت أنها هي نفسها تجسيد لشيفا، ولم تكن هذه الأقوال مجرد تأملات دينية مألوفة، فقد بدت مصحوبة بقناعة راسخة بأنها تتمتع بقدرات إلهية، وبأن ابنتيها ستعودان فعلياً من الموت.
وتحدثت تقارير صحفية، نقلاً عن أشخاص يعرفون الأسرة، عن تجارب سابقة لدى الأم ادعت خلالها سماع أصوات ورؤية والدها المتوفى، كما كشفت منشورات للابنة الكبرى أليخيا على وسائل التواصل الاجتماعي عن اهتمام متزايد بالتأمل والبعث والخلاص الروحي.
لكن وجود مثل هذه الاهتمامات أو التجارب لا يثبت وحده الإصابة باضطراب نفسي، ولا يسمح باستنتاج أن الابنة الكبرى كانت مسؤولة عن نشر الأفكار التي سبقت الجريمة.
ومع اتساع التحقيق، أصبح السؤال أكثر تعقيداً: هل كانت الأسرة تمارس طقوساً دينية متطرفة عن قناعة واعية، أم كانت تعيش حالة نفسية جماعية جعلت أفرادها عاجزين عن التمييز بين المعتقد والواقع؟
التحقيق يكشف روايات متضاربة عن القتل
في الأيام الأولى للجريمة، نسبت الشرطة قتل الفتاتين إلى الأم بادماجا، مع الإشارة إلى أن الأب كان حاضراً ولم يتدخل لمنعها، لكن تقرير الحبس الاحتياطي الذي نُشرت تفاصيله لاحقاً تحدث عن مشاركة الوالدين في الاعتداء على ابنتيهما.
ثم ظهرت رواية ثالثة في 23 فبراير 2021، عندما نقلت Times of India عن مصادر طبية في مستشفى الصحة النفسية بمدينة فيساخاباتنام نتائج أولية للتقييمات التي خضع لها الزوجان.
وبحسب هذه الرواية، فإن الابنة الكبرى أليخيا ربما كانت هي التي قتلت شقيقتها الصغرى أثناء الطقوس، قبل أن تقتلها الأم بعد ذلك، اعتقاداً منها بأنها ستعيد الفتاتين إلى الحياة، وقد جاءت هذه المعلومات من أقوال أدلى بها الوالدان بصورة منفصلة خلال التقييم النفسي، ولذلك لا يجوز اعتبارها إثباتاً جنائياً نهائياً لما حدث.
ومع هذا التضارب، تبقى هوية من نفذ كل اعتداء ودرجة مشاركة الأب من المسائل التي لم أجد لها حسماً واضحاً في المصادر القضائية المنشورة المتاحة. فقد وُجه الاتهام إلى الوالدين، لكن القناعة المشتركة بإمكانية عودة الفتاتين لا تكفي وحدها لتحديد مسؤولية كل منهما عن الفعل المادي.
ومهما يكن التسلسل الدقيق للجريمة، فإن المؤكد أن الشقيقتين فقدتا حياتهما داخل منزل يفترض أن يوفر لهما الحماية، وسط طقوس ومعتقدات عن البعث والخلاص سيطرت على الأسرة.
التحقيق النفسي: هل أصابت الأسرة ضلالات مشتركة ؟
بعد توقيف الوالدين، أُحيلا إلى مؤسسة حكومية للصحة النفسية في فيساخاباتنام للخضوع للتقييم والعلاج، وهنا برز تفسير يختلف عن الصورة الإعلامية المبسطة التي ربطت الجريمة بالسحر الأسود وحده ، فقد رجح فريق من الأطباء النفسيين الذين أجروا تقييماً أولياً للزوجين أن الأم ربما كانت تعاني اضطراباً نفسياً مصحوباً بضلالات، وأن الأب قد يكون تبنى بعض معتقداتها نتيجة العيش معها في عزلة طويلة ، وتعرف هذه الظاهرة في الطب النفسي باسم "الضلالات المشتركة" Shared Delusions، ويستخدم مصطلح "فولي آ فامي" Folie à famille لوصف الحالات التي يشترك فيها عدة أفراد من الأسرة الواحدة في اعتقادات وهمية ثابتة.
في بعض هذه الحالات، يبدأ شخص واحد بتبني فكرة غير واقعية، ثم تنتقل إلى المقربين منه، خاصة حين تربطهم به علاقة عاطفية قوية ويعيشون في عزلة عن المؤثرات الخارجية. وقد يصل الأمر إلى أن تصبح الفكرة حقيقة لا يجرؤ أحد داخل المجموعة على التشكيك فيها.
وقد وثق باحثون هنود، في دراسة نشرتها Indian Journal of Psychiatry عام 2010، حالة عائلة من خمسة أشخاص تبادل أفرادها معتقدات اضطهادية وهمية، وأظهرت الحالة أن الفصل المؤقت بين أفراد الأسرة خفف من حدة هذه المعتقدات لدى بعضهم.
ومن هنا يكتسب الحجر المنزلي خلال جائحة كورونا أهمية خاصة في مأساة مادانابالي، فقد يكون الانقطاع عن العلاقات الاجتماعية والاحتكاك المستمر بين أفراد الأسرة قد سمح بتعزيز معتقدات غير واقعية، دون أن تتاح فرص كافية لتصحيحها أو مواجهتها.
لكن من الضروري التمييز بين هذا التفسير المحتمل والتشخيص المؤكد؛ فلم أعثر على تقرير طبي نهائي منشور يثبت أن أفراد هذه الأسرة الأربعة كانوا يعانون بالفعل اضطراب الضلالات المشتركة. كما أن الإصابة بالذهان لا تعني بالضرورة الميل إلى العنف، وغالبية المصابين بالاضطرابات النفسية لا يرتكبون جرائم من هذا النوع.
ومع ذلك، فإن تصرفات الوالدين بعد الجريمة تمنح هذا الاحتمال وزناً يستحق النظر، فبحسب تقرير طبي نشر في فبراير 2021، بدأ الأب، بعد تلقي العلاج، يستوعب أن ابنتيه لن تعودا إلى الحياة وظهرت عليه أعراض اكتئابية شديدة وأفكار انتحارية، بينما استمرت الأم في إظهار أعراض ذهانية أكثر وضوحاً ، وكأن يقيناً استحوذ على الأسرة لأسابيع بدأ يتصدع عندما واجه أحد أفرادها حقيقة الموت التي كان يرفض الاعتراف بها.
حين يعجز العلم عن حماية صاحبه من الوهم
تكشف مأساة مادانابالي عن مفارقة مؤلمة؛ فالأب الذي درس الكيمياء وحصل على الدكتوراه، والأم التي تفوقت في الرياضيات، لم يمنعهما تعليمهما من تبني اعتقاد يتناقض مع أبسط حقائق الحياة والموت.
لكن التعليم الأكاديمي لا يعني بالضرورة امتلاك حصانة مطلقة ضد التفكير الخرافي، فالإنسان قد يكون خبيراً في مجال علمي محدد، ثم يتبنى في مجالات أخرى أفكاراً غير قابلة للاختبار أو البرهنة. وقد تصبح هذه الأفكار أشد رسوخاً عندما تتصل بالخوف أو الرغبة في الخلاص أو الاعتقاد بامتلاك معرفة روحية استثنائية.
وفي هذه القضية تحديداً، يبدو أن المعتقدات الدينية وفرت اللغة والرموز التي فسر بها أفراد الأسرة ما يمرون به، بينما يظل احتمال وجود اضطرابات نفسية عاملاً مهماً لفهم الكيفية التي تحولت بها تلك الأفكار إلى أفعال مميتة.
ولا يمكن الجزم بأن الجريمة كانت نتيجة معتقد ديني وحده، أو اضطراب نفسي وحده، أو تأثير شخص بعينه على بقية أفراد الأسرة، فالوقائع تشير إلى تداخل عوامل متعددة، بعضها لم تتضح حدوده حتى بعد التقييمات الطبية والتحقيقات الأولية.
وربما يكمن الجانب الأكثر رعباً في هذه القصة في أن الوالدين لم يكونا، بحسب أقوالهما، ينتظران التخلص من ابنتيهما، بل ينتظران عودتهما، لقد استبدلا حقيقة الموت بيقين وهمي بأنهما سيشهدان معجزة عند الفجر.
غير أن صباح 25 يناير 2021 جاء دون المعجزة الموعودة.
لم تستيقظ أليخيا، ولم تعد ساي ديفيا إلى الحياة، ولم يبدأ عصر ذهبي جديد.
وبقيت الأسرة التي كانت مكونة من أربعة أشخاص مجرد والدين يواجهان جريمة واتهامات وتحقيقات نفسية، فيما انتهت حياة فتاتين كانتا تستعدان لمستقبل مختلف تماماً.
وتترك هذه المأساة سؤالاً يتجاوز حدود الهند ومعتقداتها الدينية: متى يصبح الإيمان بفكرة خارقة للطبيعة خطراً على حياة أصحابها، وكيف يمكن لأسرة متعلمة بأكملها أن تفقد قدرتها على اختبار حقيقة ما تؤمن به ؟