قصر بيريلي كوشك
عن الصورة
يقع قصر بيريلي كوشك Perili Köşk على ضفاف البوسفور في إسطنبول، ويُعد واحداً من أكثر المباني التي ارتبطت بالأساطير الغامضة في تركيا. شُيّد القصر في بدايات القرن العشرين ليكون قصراً عثمانياً فخماً، لكن أعمال بنائه توقفت قبل اكتماله بسبب ظروف مالية وحروب عصفت بالإمبراطورية العثمانية آنذاك، فبقي لسنوات طويلة مهجوراً وشبه فارغ.
وقد منح هذا التوقف المفاجئ للمبنى سمعة غامضة بين سكان إسطنبول، حتى أصبح يُعرف باسم “Perili Köşk”، أي “القصر المسكون” أو “القصر المأهول بالأشباح”.
وتقول إحدى أشهر الروايات الشعبية إن زوجة الباشا الذي أمر ببناء القصر توفيت قبل اكتماله، ومنذ ذلك الحين بدأ الناس يتحدثون عن ظهور طيف امرأة في الطابق العلوي، تُشاهد أحياناً قرب النوافذ المطلة على البوسفور قبل أن تختفي في الظلام.
كما انتشرت قصص عن سماع عزف بيانو ليلاً رغم عدم وجود أحد داخل المبنى، إضافة إلى أضواء تُطفأ وتُضاء من تلقاء نفسها، وأصوات خطوات في الممرات المهجورة. وقد زادت طبيعة القصر غير المكتمل، بنوافذه الداكنة وغرفه الفارغة، من شعور الناس بأن المكان يخفي شيئاً غير طبيعي.
ويرى البعض أن هذه الحكايات ليست سوى انعكاس للأجواء الكئيبة التي أحاطت بالقصر المهجور لعقود طويلة، بينما يعتقد آخرون أن المكان ما يزال يحمل أثراً روحياً من الماضي العثماني المضطرب الذي شهد انهيار الإمبراطورية وتحطم أحلام أصحاب القصر.
واليوم، ورغم أن المبنى استُخدم لاحقاً لأغراض ثقافية وفنية، فإن اسمه القديم “البيت المسكون” ما يزال ملازماً له في ذاكرة إسطنبول الشعبية، ليبقى واحداً من أشهر القصور المرتبطة بقصص الأشباح على ضفاف البوسفور.
للمزيد إقرأ عن قصر بيريلي كوشك