قصر تشاوني 81
عن الصورة
يقع قصر تشاوني 81 Chaonei No.81 في قلب العاصمة الصينية بكين، ويُعرف بلقب “أشهر بيت مسكون في الصين”. شُيّد القصر في بدايات القرن العشرين على الطراز الباروكي الأوروبي، وكان في الأصل مقراً لأحد المسؤولين الكبار خلال فترة جمهورية الصين، قبل أن يُستخدم لاحقاً كمقر لحزب الكومينتانغ قبيل سيطرة الشيوعيين على بكين عام 1949.
تقول الرواية الأشهر المرتبطة بالقصر إن زوجة أحد الضباط انتحرت شنقاً داخله بعدما هجرها زوجها أثناء الحرب الأهلية، ومنذ ذلك الحين بدأت القصص تنتشر عن روح امرأة هائمة تظهر في أروقة المبنى ونوافذه المهجورة. ويزعم بعض السكان المحليين أنهم شاهدوا بالفعل امرأة ترتدي الأبيض تقف خلف الزجاج أو تتحرك بين الطوابق قبل أن تختفي فجأة.
كما تحدث زوار وعمال ترميم عن شعورهم ببرودة مفاجئة داخل القصر حتى خلال أيام الصيف الحارة، إضافة إلى سماع أصوات أنين وخطوات وأبواب تُغلق من تلقاء نفسها. وفي التسعينيات، قيل إن عدداً من العمال الذين حاولوا ترميم المبنى غادروا المكان مذعورين بعد تجارب وصفوها بأنها “غير طبيعية”.
ازدادت شهرة القصر بعد استخدامه كموقع تصوير لفيلم رعب صيني عام 2014، مما عزز صورته في الثقافة الشعبية الصينية كمكان تسكنه الأشباح والأرواح القلقة. ورغم أن المبنى مغلق رسمياً أمام العامة ويخضع للمراقبة، فإنه ما يزال يجذب محبي الغموض والظواهر الخارقة الذين يتجمعون قربه لالتقاط الصور ورواية القصص المخيفة عنه.
ويرى بعض الباحثين أن شهرة القصر تعود جزئياً إلى حالته المهجورة وطرازه الأوروبي غير المعتاد وسط بكين القديمة، مما منحه مظهراً كئيباً وغريباً غذّى الخيال الشعبي. لكن بالنسبة للكثيرين، يبقى تشاوني 81 أكثر من مجرد مبنى مهجور… بل مكاناً يعتقد أن الماضي ما زال عالقاً بين جدرانه.
للمزيد إقرأ عن قصر تشاوني 81